تجميل الأذن البارزة

الأذن هي عضو أساسي للتواصل والتفاعل مع البيئة والناس حولنا، تتكون الأذن من 3 أقسام وهي: الأذن الداخلية، الأذن الوسطى والأذن الخارجية.  يشكل صيوان الأذن الأذن الخارجية ويجمع الأصوات لتمريرها إلى الأذن الوسطى، الأذن مهمة جداً من الناحية الوظيفية لدرجة أنها قد تغير حياتنا، وأيضاً لها أكمية كبيرة من الناحية الجمالية بسبب المكان الذي تتواجد فيه والذي يؤثر على المظهر الخارجي للشخص.

تتميز الأذن البارزة(الوطواطية) بـ وجود زاوية كبيرة بين جمجمة الرأس وصيوان الأذن.

تتم رؤية الأذن البارزة بنسبة 10% في مرحلة الطفولة ومن أهم أسبابها الوراثة. يلاحظ فراغ واضح بين الأذن والرأس عند النظر من الأمام والخلف أو الأطراف. في حال كان البعد بين جمجمة الرأس والأذن 1 – 1.5 سنتيمتر تعد هذه الحالة طبيعية. لكن في حال زيادة البعد عن هذا الحد تعد هذه الحالة حالة أذن بارزة.

يبدأ نمو الأذن من مرحلة الطفولة ويكتمل غالباً في سن ال 5-6، في هذا السن يبدأ الطفل بالذهاب إلى المدرسة ويعتبر قد بدأ حياته الاجتماعية.  نظرًا لاكتسابهم دائرة جديدة من الأصدقاء، فإن الأشخاص الذين هم على اتصال معهم يزدادون أيضًا، يتأثر الأطفال الذين يعانون من الأذن البارزة بشكل سلبي عند دخولهم إلى بيئة جديدة بسبب انتقاد وسخرية الأطفال الآخرين منهم، في حال لم يعاني الأطفال ذوي الأذن البارزة من مشاكل اجتماعية في سن بكرة فإنهم حتماً سيعانون من هذه المشاكل عند بدئهم بالذهاب إلى المدرسة والفترة التي تليها.

يؤثر هذا النوع من المشاكل على نفسية الأطفال في مرحلة النمو والبلوغ بشكل سلبي.

هيكل الأذن وخصائصها التشريحية

تتألف الأذن من 3 أجزاء رئيسية

  • الأذن الداخلية
  • الأذن الوسطى
  • الأذن الخارجية

القسم الخارج عن الجمجمة هو الأذن الخارجية وهو ذات بنية غضروفية. تختلف بنيته الرفيعة ذات الإنحناءات الكثيرة عن بنية بقية غضاريف الجسم. يعود تشكيل هذه البنية المنحنية ووقوفها المستمر في زاوية معينة لخواص العضلات والأربطة التي تعمل على تثبيت الغضروف من الخلف

ما سبب تشكل الأذن البارزة؟

يبدأ تشكل الأذن الخارجية للجنين في بطن الأم ويستمر نموها كباقي أعضاء الجسم حتى نهاية سن البلوغ. ولكن تختلف الأذن الخارجية في نموها عن باقي الأعضاء حيث أنها تكمل 80-90% من نموها عندما يقارب الطفل عمر الخمس سنوات. حدوث تشوه في بنية الغضروف الذي يشكل الأذن الخارجية في هذه المرحلة وعدم قدرة العضلات والأربطة على مسك الأذن تؤدي إلى تشكل الأذن البارزة.

عادة يكون تشكل الأذن الوراثية خلقياً.

قبل عملية الأذن البارزة

تختلف النقاط التي يجب مراعاتها قبل عملية الأذن البارزة بسبب إمكانية إجرائها تحت تأثير التخدير العام أو الموضعي. قبل تحديد نوع التخدير يجب على المريض مقابلة الطبيب والخضوع لمعاينة دقيقة وإجراء القياسات.

يقوم الطبيب بإخبار المريض بالنتيجة والمخاطر المحتملة للعملية بالتفصيل أثناء المعاينة. يجب على المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية تمنعهم من الخضوع للعملية مشاركة التفاصيل المتعلقة بهذه المشاكل مع الطبيب.

في حال ستجرى العملية تحت تأثير التخدير العام أو الموضعي يجب إبقاء تناول الأدوية مميعة الدم تحت إشراف الطبيب على الأقل لمدة 5 أيام قبل العملية لأنها قد تؤدي إلى مشاكل نزيف أثناء وبعد العملية.

كيف يتم علاج الأذن البارزة (الوطواطية)؟

مهما حاولنا معالجة الأذن البارزة عن طريق إجراء الضغط عليها وتضميدها منذ سن مبكرة فإن أغلب الأطفال لا يحصلون على نتائج جيدة لأن تكوين غضاريف الأذن لا يرتبط بهيكل الغضروف نفسه فقط.

بل يرتبط أيضاً بالعضلة خلف الأذن والأنسجة الضامة، العضلة خلف الأذن والأنسجة الضامة تكون إما غير موجودة أو لا تعمل بشكل سليم عند الأشخاص ذوي الأذن البارزة. لذلك، يجب توفير الدعم للغضاريف أثناء العملية وليس فقط لصق الأذن.

يتم توفير هذا الدعم عادةً باستخدام خيوط تدوم لفترة طويلة وتستعمل العضلات والأنسجة الضامة حول الأذن لدعم هذه الخيوط. يتم إجراء العملية بعد سن الخامسة عادةً وذلك لأن بنية الأذن تبلغ نسبة 80 – 90 % من النمو في هذا السن. لا يوجد هناك حد عمر أقصى لإجراء هذه العملية لكن يجب أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار: 

  1. نمو الأذن بشكل كافي (بعد سن الخامسة).
  2. إجراء العملية قبل دخول الطفل إلى المدرسة إن أمكن كي لا تتأثر نفسية الطفل.
  3. في ظل الظروف العادية لا يوجد هناك حد عمر أقصى لعملية الأذن البارزة لكن بسبب تصلب غضروف الأذن مع التقدم في السن فإن إجراء عملية الأذن البارزة في سن متقدم تحمل خطر بروز الأذن مجدداً.

التخدير في عملية الأذن البارزة

يرجح إجراء عملية الأذن البارزة تحت التخدير الموضعي

التخدير الموضعي هو نوع من التخدير يستخدم بشكل عام في جراحات الأذن للبالغين.

بالنسبة لعملية الأذن البارزة التي يتم إجراؤها تحت التخدير الموضعي بإمكان المريض القدوم إلى المشفى وإجراء التحاليل المطلوبة دون الحاجة للانقطاع عن الطعام والخضوع للعملية في اليوم نفسه.

يتم إجراء عملية الأذن البارزة تحت التخدير العام للأشخاص الذين يرجحون هذا النوع من التخدير وللأطفال في سن المدرسة عادةً.

يجب التوقف عن الطعام والشراب قبل عملية الأذن البارزة المجراة تحت التخدير العام بـ 6 ساعات على الأقل.

يجب على المرضى الذين لا يواجهون أي مشاكل صحية تمنعهم من الخضوع للتخدير الحضور إلى المستشفى في نفس اليوم وإجراء الفحوصات والاختبارات اللازمة.

الفترة بعد عملية الأذن البارزة

يمكن تخريج المريض في نفس اليوم في حال إجراء العملية تحت التخدير الموضعي لكن في حال إجراء العملية تحت التخدير العام يجب على المريض البقاء ليلة واحدة في المشفى بسبب التخدير.

يكفي استخدام المسكنات لعدة أيام بعد العملية

 تحتاج الأذن بشكلها الجديد والمثبتة غضاريفها بالخيوط فترة زمنية ريثما تلتصق الأذن بالأنسجة. ولذلك تستخدم العصبة الرياضية لمدة 6 أسابيع تقريبا

تكلفة عملية الأذن البارزة

تختلف تكلفة عملية الأذن البارزة وفقاً لـ:

  • عدد الإجراءات التي ستنفذ
  • نوع التخدير
  • الطريقة المتبعة
  • كون حالة الأذن البارزة في أذن واحدة أو في كلا الأذنين
  • وجود مشاكل أخرى غير بروز الأذن
  • إجراء العملية في مشفى حكومي أو مشفى خاص
  • فترة البقاء في المشفى

الأسئلة الأكثر تكراراً

هي عملية غير جراحية تجرى للأشخاص الذين يعانون من بروز زائد في صيوان الأذن، يتم سحب صيوان الأن إلى وإعطاؤه الزاوية المناسبة عن طريق السحب بالخيوط، هذه التقنية شائعة و مستعملة جداً للأشخاص الذين يعانون من عدم تناسق او بروز أو تشوه بسيط في الآذان.

تعد عملية تجميل صيوان الأذن بالخيوط الحل الأمثل للأشخاص الذين يخافون من العمليات الجراحية و هي أيضا عملية سهلة و ليس لها أي مخاطر. لكون العملية لا تحتاج لعمل جراحي فهي لا تحتاج أيضاً لقطب جراحية، و بسبب المداخلة على الغضروف عن طريق ثقوب صغيرة جداً فالنزيف يكون شبه معدوم أثناء العملية.

هذه التقنية تستغرق وقتاً قصيراً جداً و هي من أكثر التقنيات ترجيحاً

يتم إجراء شق جراحي خلف الأذن من أجل عملية تجميل صيوان الأذن و هناك العديد من الأدوات الحادة المستخدمة من أجل عمل الشق الجراحي مثل ( المشرط، الميسم، الليزر الخ…) ولا يمكن القول عن أحد هذه الأدوات أفضل أنها أفضل من الأخرى.

حصول نزيف أثناء عمل الشق الجراحي أمر طبيعي ولا تختلف كمية النزيف حسب الأداة المستخدمة. النقطة المتعلقة بالنزيف التي يجب التركيز عليها  أثناء العملية هي الشقوق الجراحية المجراة للمداخلة على الغضروف وليس الشقوق الجراحية للجلد، يجب عمل شقوق الغضروف الجراحية بشكل دقيق جداً على عكس ذلك من الممكن تضرر الشرايين وحدوث نزيف كثيف.

يمكن إجراء الشق الجراحي باستخدام الليزر أو أي أداة أخرى لكن يجب كيّ الشرايين المتوضعة على الغضروف.

يرجح الناس عملية تجميل الأذن بالليزر لكونها أسهل و غير مؤلمة لكن في الحقيقة تعافي الجرح بعد العملية قد يستغرق وقتاً أطول عن الجرح الذي يتم فتحه بالمشرط

في حال وجود مسافة 1 – 1.5 سنتيميتر بين الجمجمة والأذن فهذا يدل على أن الشخص يعاني من مشكلة الأذن البارزة

الحل القطعي لمشكلة الأذن البارزة هو العملية الجراحية، العديد من الأشخاص يقومون باستخدام شعرهم أو يضعون قبعة أو حجاب لعدم الخضوع لعملية جراحية لكن هذه الحلول ليست حلول دائمة.

يرجح إجراء العملية عند اكتمال نمو الأذن عند الطفل في الفترة قبل دخوله المدرسة، لأن الاطفال في فترة الدراسة ممكن ان يسخروا من الطفل أو يطلقوا عليه ألقاب قد تؤثر على نفسية الطفل بشكل سلبي.

لكن عدم رؤية الأذن البارزة للطفل مشكلة عند الأهل وعدم إجراء عملية لحل المشكلة هي حالة نصادفها كثيراً، لهذا السبب حسب الأبحاث المجراة فإن عمليات الأذن البارزة يتم إجراؤها بنسبة كبيرة في مرحلة ما بعد المراهقة ومرحلة البلوغ.

بما أن الشقوق الجراحية في عملية الأذن البارزة تجرى في المنطقة خلف الأذن فلا يمكن رؤية آثارها بسهولة، هذه الآثار تصبح بالكاد ترى بعد فترة تتراوح ما بين ال6 – 12 شهر من العملية.

يتم اكتمال نمو الأذن بشكل جزئي عند سن الـخامسة، لذلك لا يجب المداخلة على الأذن قبل سن الـ5 في حال لم تدعو الضرورة لذلك.

تكون هناك آلام تدوم لمدة يومين من تاريخ العملية ويمكن السيطرة على هذه الآلام عن طريق تناول مسكنات الآلام، في الفترة التالية يتم وضع رباط رأس وفقاً للتقنية المستخدمة في العملية، يستطيع الشخص العودة إلى حياته الطبيعية مع وضعه للرباط، بعض التقنيات لا توجب وضع رباط للرأس بعد العملية أبداً ويمكن للشخص العودة إلى حياته اليومية دون وضع رباط.

يمكن رؤية النتيجة النهائية لشكل الأذن بعد فترة تتراوح ما بين الـ 3- 6 أشهر من العملية.

يجب الحرص على عدم التهاب الغضروف لأن التهاب الغضروف ينتشر بسرعة ومن الممكن ان يذيب الغضروف، لهذا السبب يجب الانتباه على الضمادات المستخدمة وتناول المضادات الحيوية بشكل منتظم، أيضاً يجب تجنب النوم على الأذن في الأسبوع الأول بعد العملية.

هناك خطرين رئيسيين لهذه العملية الأول وهو عدم إجراء العملية بشكل جيد والذي يؤدي إلى فتحات غير طبيعية في الأذن والخطر الثاني وهو التهاب الغضروف الذي يجب مراعاته بشكل جيد ومنع حدوثه.